قاسم السامرائي

33

علم الاكتناة العربي الإسلامي

5 ) ابغه فكن هنا أرد جرحو لا يردنا 6 ) غرم اللّه كتب بيده « 1 » . المعروف أن اللغة الآرامية كانت هي السائدة في المناطق التي سكنها الأنباط ، ولذلك روى الطبري لنا : أنّ بواب مدينة الزباء النبطي كان يتكلم الآرامية « 2 » ؛ وهذا ليس غريبا في الشام وفلسطين وشمال الحجاز ، لأن الآرامية كانت لغة التخاطب في كل هذه المناطق كما سنرى . بيد أنّ ياقوتا قال : « إنّ لغتهم يقال لها السريانية » « 3 » وهو لم يبعد كثيرا ، لأنّ السريانية والعربية النبطية من أصل واحد هو الآرامية . ومع إهمال المؤرخين الحديث عن الأنباط ، وقد كانوا أقرب موقعا وحضارة ولغة ودينا إلى الحجاز وأهله من الحضر النبطية البعيدة التي كانت « بحيال تكريت بين دجلة والفرات » « 4 » ولم تزل آثارها قائمة ، إلّا أنهم أسهبوا في الحديث عنها وعن ملكها الضيزن ووقوع ابنته نضيرة في حبّ الملك الساساني سابور في قصة أسطورية عجيبة ردد عبرها المؤرخون والشعراء أمثال أبي دؤاد الإيادي والأعشى ؛ ميمون بن قيس وعدي بن زيد الذي قال : وأخو الحضر إذ بناه وإذ * دجلة تجبى إليه والخابور شاده مرمرا وجلّله كلسا * فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فبان ال * ملك عنه فبابه مهجور « 5 »

--> ( 1 ) عن تفسير هذا النقش وتحليله ، انظر : - Negev , A . , Obodas the God , Israel Exploration Journal , 36 , 1986 , 56 - 60 . - Noja , Sergio , A Further Discussion of the Arabic Sentence of the 1 st Century A . D . and its Poetical Form , Semitica , Serta philologica Constantino TsereteIi dicata , Torino 1993 , 183 - 188 . ( 2 ) تاريخ الطبري 1 / 766 من طبعة ديخوية . ( 3 ) معجم البلدان 3 / 279 . ( 4 ) تاريخ الطبري 1 / 827 . ( 5 ) المصدر نفسه 1 / 827 - 830 والروض الأنف للسهيلي ، القاهرة 1970 ، 1 / 323 .